تعتبر العناية بالمريض في المنزل جزء لا يتجزأ من العلاج
فكثيرا ما يصف الأطباء للمرضى الدواء و لكن !
مع عدم إلمام أفراد الأسرة بأصول التمريض
قد يعطل المريض في الشفاء و خصوصا في الأمراض المعدية .
ولهذا وجب إعطاء فكرة مبسطة عن
كيفية العناية بالمريض في المنزل
وكيفية مساعدته على التخلص من آلامه الجسمية و قلقه النفسي
عن طريق العناية به العناية الكاملة التي تشمل الناحية البدنية و النفسية.
حجرة المريض
يجب أن تتوافر فيها عدة عوامل
لتكون حجرة صحية
فمثلا يجب أن تكون الحجرة جيدة التهوية و تدخلها الشمس مدة كافية
و أن تكون واسعة الأرجاء و بعيدة عن أي مصدر للضوضاء بقدر الإمكان .
و عندما يكون المريض مصاب بمرض معد فيجب عزل غرفته بقدر الإمكان
و أن تكون غرفة من تقوم بتمريضه مجاورة له حتى لا تختلط بالآخرين .
أثاث حجرة المريض
لا ينبغي أن تكون حجرة المريض مزدحمة بالأثاث
و يكفي أن تحتوي الحجرة من الأثاث على ما يلي:
سرير
و يجب مراعاة وضعه بعيداً عن الجدران
ليسهل على من تقوم بالتمريض الوصول إلى أي جزء من جسم المريض
دون تحريك السرير و إزعاج المريض.
طاولة صغيرة بجوار السرير
لتوضع عليها لوازم المريض و احتياجاته .
طاولة صغيرة في أحد أركان الحجرة
يوضع عليها الأدوية و لوازم العلاج
كالحقن و الترمومتر لقياس درجة حرارة المريض.
حامل
ليوضع عليه وعاء أو طبق لمحلول مطهر
و إن لم يتوافر فمن الممكن أن يوضع المحلول المطهر على أي طاولة صغيرة متوفرة .
فرش أرضية حجرة المريض
من المستحسن أن يكون من المشمع حتى يكون سهل التنظيف و خافضا للصوت .
أدوات المريض
يجب أن تكون مخصصة له فقط ولا يستخدمها أي شخص سواه .
تهوية حجرة المريض
من الأشياء الضرورية و التي يجب مراعاتها عند وجود مريض بالمنزل هي
تهوية حجرته
و لكن مع الأخذ في الاعتبار حالة الجو
فمثلا في الجو المعتدل يمكننا ترك جزء من أحد النوافذ مفتوحة بشرط
ألا نعرض المريض لتيارات هوائية مباشرة .
وإذا كان الجو بارداً يمكننا فتح النافذة لمدة 3 أو 4 دقائق كل ساعة تقريبا
مع المحافظة على التدفئة اللازمة للمريض بتغطيته جيدا أثناء تهوية الحجرة .
و في حالة المرض المعدي
يمكننا فتح جزء صغير من النافذة طوال الوقت
مع تغطية المريض جيداً و إبعاده عن تيارات الهواء المباشرة .
نظافة حجرة المريض
يجب تنظيف حجرة المريض بحرص و عدم إثارة الغبار عليه
و ذلك بمسح الأرضية بإسفنج مبلل بالماء و الصابون و مضاف إليه مطهر
و بالنسبة للنوافذ و الأبواب
يمكننا استخدام نفس الطريقة التي استخدمناها في مسح الأرضية .
و بعد ذلك ترتب الحجرة و توضع الأزهار والأدوات الخاصة بالمريض
في المكان المخصص لها .
تغيير الفراش الخاص بالمريض
قبل أن نشرع في تغيير فراش المريض يجب غسيل الأيدي جيداً .
و بعد ذلك توضع جميع الأدوات على طاولة صغيرة أو كرسي مرتبة ترتيبا مسلسلا
حسب استخدامها
و يراعى فرش مشمع على مرتبة سرير المريض مباشرة
بحيث يغطي من مكان الرأس حتى القدمين .
و بعد ذلك نفرش الملاءة و يراعى أن تكون من القماش القطني
و تكون نظيفة مغسولة جيدا و معقمة بمطهر .
ثم نفرش الملاءة العلوية ثم البطانية بعدها .
نظافة المريض
نظافة الملابس و الجسم
ملابس المريض يجب أن تكون دائما نظيفة و يجب تغييرها فور اتساخها
و يفضل تخصيص ملابس لفترة النهار و أخرى لفترة الليل .
نظافة الجسم ضرورية جدا و نقصد بها غسيل المريض يوميا بالماء و الصابون
و إن تعذر ذلك نظرا لحالة المريض الصحية
بإمكاننا تدليك الجسم بالكولونيا و يتوقف ذلك على حالة المريض و إرشادات الطبيب
و يفضل أن تكون عملية تنظيف المريض كل صباح وهو بالفراش بالطريقة التالية :
* تقفل جميع النوافذ و الأبواب بحجرة المريض.
* تحضر كل الأدوات اللازمة للتنظيف و المياه بجانب السرير .
* يفرش مشمع فوق السرير ،ثم تفرش ملاءة فوقه .
* تخلع ملابس المريض و يلف في ملاءة نظيفة .
* تفرش فوطة كبيرة أو بشكير تحت رأس المريض
* ثم تغمس قطعة من القطن في ماء دافئ ثم تصبن بالصابون
و يمسح بها الوجه ثم الأذنان ثم بعد ذلك بالماء فقط
* و يجفف بعد ذلك بفوطة أو بشكير نظيف.
يوضع البشكير تحت الذراع و نتبع نفس الخطوات السابقة في تنظيف الوجه
و كذلك الذراع الآخر
و لا ننسى تنظيف الإبطين أيضا بنفس الطريقة .
ترفع الملاءة من على الصدر و البطن
و نمسحهم بنفس الطريقة التي اتبعت في الوجه و الذراعين
و لا ننسى السرة و تجفيفها أيضا .
تنقل الفوطة أو البشكير تحت الساقين وترفع الملاءة من عليهما
ليمسحا بالتوالي و يحففا مع ملاحظة تنظيف القدمين و ما بين الأصابع جيدا .
يمسح ما بين الفخذين بقطعة من القطن كما سبق ثم نستغني عنها .
يقلب المريض على جانبه الأيمن
و تستخدم قطعة قطن أخرى بعد غمرها بالماء و الصابون
و يمسح بها الظهر ثم تجفف كل هذه الأجزاء بالفوطة أو البشكير .
نظافة الفم و الأسنان
من المهم الاعتناء بنظافة فم المريض
فإن أمكنه القيام بذلك بنفسه فيحضر له عقب كل وجبة طعام الفرشاة و المعجون
ليتولى عملية تنظيف أسنانه بنفسه
و يعقبها بعد ذلك المضمضة عدة مرات .
أما إذا كان المريض غير قادر على القيام بتنظيف أسنانه بنفسه
فعلى من تتولى تمريضه القيام بذلك عن طريق مسح فم المريض و أسنانه و لسانه
قبل و بعد كل وجبة
بقطعة من القطن مغموسة بجلسرين بوريك مضافا إليه بعض نقاط من عصير الليمون
و في حالة وجود أسنان صناعية بالفم وجب تنظيفها جيداً ثم تركيبها
و يجب أن نسرع في خلعها مرة أخرى إذا ما غاب المريض عن وعيه .
نظافة الشعر
يجب علينا العناية الدائمة بنظافة شعر المريض و غسله من وقت لآخر
مع تمشيطه حتى يبدو مرتبا حسن المظهر.
هـذا ورفع الله عن كل مبتلى
و أجزل لكم و له الأجـر
طـهــور لابأس إن شـــاء الله
طرح منـقـول و دعاء مـتـصـل موصول



رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)